يحيى بن معاذ الرازي
81
جواهر التصوف
معصوم في رؤيتهن ! ! فقال : « ما دامت الأشباح باقية ، فإن الأمر والنهى باق ، والتحليل والتحريم مخاطب به ولن يجترئ على الشبهات إلا من تعرّض للحرمات » . * * * 111 - « الورع اجتناب كل ريبة وترك كل شبهة ، والوقوف مع اللّه على حد العلم من غير تأويل . » [ الزهد الكبير رقم : 844 ] . * في معنى العبارة السابقة . * * * 112 - « الورع على وجهين : ورع في الظاهر ، وهو أن لا تتحرك إلا للّه تعالى . وورع في الباطن ، وهو أن لا يدخل قلبك سواه تعالى » [ الزهد الكبير رقم : 852 ] * ورع الظاهر : أن تكون حركة جوارحه كلها في رضاء اللّه وحسب شريعته ، متجنّبا للكبائر جميعها والصغائر ومن ذلك : 1 - التحرّز عند الحديث عن الناس ؛ حتى لا يتشعّب نحو غيبتهم . 2 - التبرؤ من مظالم الخلق ؛ حتى لا يكون لأحدهم قبله مظلمة 3 - قلّة الكلام إلا في أمر شرعي ، فيه صلاح دينه أو حياته ، والحديث الصحيح : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » 4 - لا يرمى ببصره في كل اتجاه فيتشتت فكره فيما حوله ، وينشغل عن ربّه ، وقد يقع على محرّم . * ورع الباطن : أي حركة القلب وطهارته ، وصور ذلك : 1 - تحرير النوايا من الرياء قبل قيام الجوارح بالأعمال . 2 - أن لا يعجب بعمله ، ولا يمنّ به على الله . 3 - لا يحمل في قلبه ذرّة حقد أو ضغينة لواحد من المسلمين . * هذا من جانب التخلية ، فماذا يكون من جانب التحلية ؟ 1 - شغل قلبه باللّه . . ويساعده على ذلك أن يوزع وقته بين حالتين : إمّا أن يشهد نعمة اللّه فيحمده عليها ، والثانية : وإمّا أنه في بلية فلينظر فقد تكون ذنبا جناه ، أو عقوبة ترتبت عليه ، أو اختتبارا له ، وهذا يقابله : إما أن يكون مستغفرا ، أو داعيا راجيا أو راضيا . . وبذلك يكون قلبه في